عبد الكريم الزبيدي
371
عصر السفياني
فيقولون : هم أصحاب نبل وإبل ، ونحن أصحاب القوة والسلاح ، اخرج بنا إليهم . فيرونه قد جبن - وهو عالم بما يراد منه - فلا يزالون به حتى يخرجوه . فيخرج بخيله ورجله بمائتي ألف وستين ألفا ( 260000 ) حتى ينزلوا بحيرة طبرية « 1 » والشام في هذا الحديث يراد بها الجهة الشمالية الغربية من الأرض ، حيث تقع الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول الأوربية . إن الرقم الذي ذكرته الرواية السابقة في عدد الجيوش التي يقودها السّفياني ليس هو العدد النهائي لعدد تلك الجيوش ، بل يدلّ على كثرة تلك الجيوش التي قد تصل إلى الملايين . وتتألف من جيوش تابعة للدول التي أعلنت الحرب على المهدي ، وأغلبها من دول الاتحاد الأوروبي ، ومن دول أخرى في أمريكا الجنوبية ، وغيرها ، إضافة إلى الكيان الإسرائيلي في فلسطين . كلّ هذه الجيوش تكون بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية . إن هذا العدد الضخم من الجيوش يحتشد في بلاد الشام من أقصاها إلى أقصاها ، خاصة في الأرض الممتدّة من الأردن إلى فلسطين ، وعند بحيرة طبرية إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط داخل فلسطين المحتلة ، ولكن الجيوش التابعة للولايات المتحدة الأمريكية يحتشد أكثرها في سوريا . وتصف لنا إحدى الروايات تواجد تلك الجيوش في مناطق سوريا فتذكر أنها تتواجد في منطقة دمشق ، وفي مناطق أخرى تمتدّ من حلب إلى الحدود السورية التركية عند أنطاكية . إن الجيش الأول الذي يقوده الفتى اليماني ، ويكون على رأسه الإمام المهدي ، يدخل الأراضي السورية دون أيّ مقاومة ، ثم يندفع سريعا نحو دمشق . ويلقي اللّه الرعب في قلوب الجيوش الأمريكية المحتشدة في سوريا . وعند أول مواجهة تتكبّد الجيوش الأمريكية خسائر فادحة على يد المقاتلين المسلمين الذين يتمتعون بهمم عالية تطال الثريا ، وعزائم ماضية تستجيب لها
--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 - 99 - 100 .